البغدادي
329
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
الأنصاريّ ، أثبتها له الأصبهانيّ في « الأغاني » ، وهي « 1 » : يشتاق قلبي إلى مليكة لو * أمسى قريبا لمن يطالبها ما أحسن الجيد من مليكة وال * لّبّات إذ زانها ترائبها يا ليتني ليلة إذا هجع ال * نّاس ونام الكلاب صاحبها في ليلة لا نرى بها أحدا * يحكي علينا إلّا كواكبها لتبكني قينة ومزهرها * ولتبكني قهوة وشاربها ولتبكني ناقة إذا رحلت * وغاب في سربخ مناكبها ولتبكني عصبة إذا اجتمعت * لم يعلم النّاس ما عواقبها وبهذه الأبيات عرف أنّ القافية مرفوعة . وقوله : « لو أمسى الخ » ، « لو » للتمنّي ؛ واسم أمسى ضمير القلب ؛ ومن موصولة بمعنى : التي . و « مليكة » ، بالتصغير : اسم امرأة . وقوله : « ما أحسن الجيد » ، « ما » تعجّبيّة . و « اللّبّة » بفتح اللام : موضع القلادة من الصّدر . و « التّرائب » : جمع تريبة وهي عظام الصّدر ما بين التّرقوتين إلى الثّدي . وقال ابن الشّجريّ : « اللّبّة : الموضع الذي عليه طرف القلادة . والترائب واحدتها تريبة ، وقيل تريب ، وهو الصدر ؛ وإنّما جمعهما بما حولهما ؛ كأنّه سمّى ما يجاور اللّبّة لبّة ، وما يجاور التريبة تريبة ؛ كما قالوا : شابت مفارقه » . وقوله : « يا ليتني ليلة الخ » ، صاحبها خبر ليت ؛ وليلة ظرف لصاحبها ؛ وإذا بدل منها بدل اشتمال ، والضمير مقدّر ، أي : هجع الناس فيها . وقوله : « في ليلة لا نرى بها . . الخ » في ليلة بدل من قوله إذا ، وجملة « لا نرى بها الخ » صفة ليلة ؛ و « نرى » بالنون ، ويروى بالتاء ؛ وهو قريب . وجملة « يحكي علينا » : صفة أحدا . وروي بدله : « يسعى علينا » من سعى به إلى الوالي : إذا وشى به ونمّ عليه . وقوله : « تبكني » ، هو أمر الغائب . و « القينة » ، بالفتح : الأمة ، مغنّية كانت كما هنا أو غير مغنّية . و « المزهر » ، بكسر الميم : العود الذي يضرب به ، من آلات الملاهي . و « القهوة » : الخمر . وقوله : « إذا رحلت » ، بالبناء للمفعول ،
--> ( 1 ) الأبيات في الأغاني 15 / 36 - 39 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 3 / 233 - 234 .